بدأ عدد من الشخصيات السياسية التي تمثّل أحزاباً لبنانية، جميعها حليفة "​حزب الله​"، بترويج مشروع تأليف جبهة سياسية جديدة، تستنسخ فيه تجربة "جبهة الخلاص الوطني" التي كانت تأسّست عام 1983، في أعقاب توقيع اتفاق 17 أيار 1983 بين لبنان وإسرائيل، وكانت تهدف إلى إسقاط هذا الاتفاق، ومعارضة سياسات رئيس الجمهورية الأسبق ​أمين الجميل​.

وتقول مصادر مطّلعة لـ "النشرة" أن تكرار تلك التجربة عام 2006، لمعارضة سياسات رئيس الحكومة الأسبق ​فؤاد السنيورة​، لم تنجح في تغيير المعادلات الجوهرية، لكنها فرضت وجودها وقتها.

وتضيف: أصبحت التحديات اكبر امام تأسيس جبهة مشابهة، لاعتبارات لها علاقة بالمتغيّرات الاقليمية، بدءاً من فقدان الدعم السوري الذي كان موجوداً إلى جانب تلك القوى، ونتائج الحرب الاسرائيلية، فضلاً عن حسابات القوى السياسية الداخلية، التي تفضّل استقلالية في مقاربة الملفات.

واذا كان اركان "جبهة الخلاص الوطني" آنذاك في ثمانينات القرن الماضي، يمثّلون مختلف الطوائف اللبنانية، الاّ ان الواقع يشير إلى عدم توافر الاوزان السياسية والطائفية حالياً.

لكن المصادر تعتبر انه "لمجرد طرح فكرة وطنية عابرة الآن، للحسابات السياسية الضيقة والطائفية، فهو دليل على محاولات الخروج من الجمود، نحو معارضة أو مشروع وطني".

فهل تستطيع تلك القوى التي زارت رئيس الحزب الديمقراطي ​طلال أرسلان​ امس، في تسويق فكرتها؟ أم ان المطبّات ستجعلها تكراراً لصورة لقاء الاحزاب الذي يرعاه "حزب الله" منذ سنوات، من دون نتائج فعلية في الاوقات المصيرية؟